محمد الريشهري

102

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

الكثيرة تقترن غالباً مع ظاهرة النقل بالمعنى ، وتتخلّلها أغراض متعدّدة للرواة والناقلين ، وأساليب مختلفة في كيفية ضبط الواقعة ، فسيطرأ التغيّر على النصوص والنقول من حيث المحتوى . فمن الرواة من ينقل الواقعة بأبعادها كافّة ، ومنهم من يكتفي بأصل الواقعة وهكذا ، ممّا لا ينفي النسيان ولا يُسقِط إمكان الخطأ . على هذا الضوء يبدو أنّ تعدّد الأخبار حول الحادثة الواحدة واختلافها هو أمر طبيعي ، قد يُفضي أحياناً إلى تهافت بعض أجزائها وسقوطها عن الاعتبار . بيدَ أنّ هذا التنافي لا يوجب نفي أصل الواقعة ؛ لأنّ لذلك معايير وملاكات خاصّة . لذلك يُعدّ خطأً كبيراً ما ذهب إليه نقّاد الواقعة من أنّ تنافي بعض خصوصيّاتها وتهافته يُفضي إلى كذب أصل الواقعة ونفيه . لقد تناول العلاّمة الشيخ محمّد حسن المظفر أبعاد هذا الإشكال والجواب عليه . وقد رأينا من الجدير ذكر النصّ كاملاً ، كما يلي : " الأمر الثالث : إنّ خصوصيّات الروايات متنافية من وجوه ؛ وهو يكشف عن كذب الواقعة : الأوّل : دلالة بعضها على طلوع الشمس حتى وقعت على الجبال وعلى الأرض ، وبعضها حتى توسّطت السماء ، وبعضها حتى بلغت نصف المسجد ، وهذا دالّ على أنّ ذلك بالمدينة ؛ لأنّ المقصود مسجدها ، وكثير من الأخبار يدلّ على أنّه بالصهباء في غزوة خيبر . الثاني : أنّ بعضها يدلّ على أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يُوحَى إليه ، وبعضها كان نائماً ثمّ